تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
« درجة في الجنة لا ينالها ، أو لا تنبغي إلا لرجل واحد » . قال ص : « وأرجو أن أكون أنا . فمن سال لي الوسيلة حلت له الشفاعة » . - فلو سال واحد منا ربه « الوسيلة » في حق نفسه ، لما سال ما لا يستحقه ، لأنه ربما لا ينالها إلا شخص هو على صفة مخصوصة . والله يقول لنا : * ( وابْتَغُوا إِلَيْه ِ الْوَسِيلَةَ ) * - إلا أنه لم يقل : « منه » ، فقد يمكن أن تكون هذه من التوسل . ( 411 ) وتلك الصفة ( التي بها ينال الشخص « الوسيلة » ) إما موهوبة أو مكتسبة . ولم يعينها رسول الله - ص - ولا حجرها على واحد بعينه ، ولم يقل : إنها لا تنبغي إلا لمن هو أفضل عند الله من البشر . ونحن نعلم أنه أفضل الناس عند الله بما نص على نفسه ، فكان يكون ذلك تحجيرا . ولم ينص أيضا في وحدانية ذلك الشخص : هل هو واحد لعينه أو واحد بتلك الصفة ؟ فتكون الأحدية لتلك الصفة ، ولو ظهرت في ألف