( الحكم للمرتبة لا للعين )
( 406 ) لأن الحكم للمرتبة لا للعين . ألا ترى أن السلطان تمشي أوامره في مملكته فلا يعصى ، ويخاف ويرجى ؟ وما هو لكونه إنسانا - فان الانسانية عينه - وإنما هو لكونه سلطانا ، وهي المرتبة . فالعاقل من الناس يرى أن المتحكم في المملكة إنما هي المرتبة لا عينه ، إذ لو كان ذلك لكونه إنسانا فلا فرق بينه وبين كل إنسان .
وهكذا كل المظاهر . فرجال الله ينظرون أنفسهم من حيث أعيانهم ، لا من حيث كونهم مظاهر : فكانت « المرتبة » ( هي ) الحاكمة لا هم . وهذه هي ثمرة الحق التي جنوها حين حكموا به ، وفازوا بالعبودة والعبودية : عبادة الفرائض وعبادة النوافل .
السؤال الثالث والتسعون : وما المحق ؟
- الجواب :
( 407 ) ( المحق هو ) معطى الحق وهو الموصوف بالحكيم العدل . وذلك