تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولكنهم تركوا الحق يتصرف في خلقه ، كما هو في نفس الأمر . وأبوا أن يكونوا محلا لظهور التصريف ، وإن ظهر عليهم من ذلك شيء فما هو عن قصد منهم لذلك ، ولكن الله أجراه لهم وأظهره عليهم لحكمة علمها الحق ، وهؤلاء عن ذلك بمعزل . وأما أن يقصدوا ذلك فلا يتصور منهم ، إلا أن يكونوا مأمورين كالرسل - ع - فذلك إلى الله . وهم « لا يعصون الله ما أمرهم » فإنهم معصومون من إضافة الأفعال إليهم إذا ظهرت منهم ، فيقولون : هي للظاهر من أسمائه في مظاهره ! فما لنا للدعوى ؟ فنحن لا شيء في حال كوننا مظاهر له وفي غير هذه الحال . وهذا المقام يسمى « راحة الأبد » ، والقائم فيه مستريح . وهذا هو الذي وفي الربوبية حقها .