تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لا تقبل التحيز والانقسام ، وتتجلى في الصور من غير أن يكون لها باطن وظاهر ، فما لها سوى نسبة واحدة من ذاتها ، وهي عين ذاتها والبشر من نشأته ليس كذلك ، فإنه على « صورة العالم كله » ، ففيه ما يقتضي المباشرة والتحيز والانقسام - وهو مسمى البشر ، وفيه ما لا يطلب ذلك ، وهو روحه المنفوخ فيه . وعلى بشريته توجهت « اليدان » فظهرت الشفعية في « اليدين » في نشأته ، فلا يسمع كلام الحق ، من كونه بشرا ، إلا بهذه الضروب التي ذكرها أو بأحدها . فإذا زال في نظره عن بشريته ، وتحقق بمشاهدة روحه ، كلمه الله بما يكلم به الأرواح المجردة عن المواد : مثل قوله - تعالى - في حق محمد - ص - وفي حق الأعرابي :