في البنين فلم يوجد أحد منهم إلا عن مباشرة ، ألا ترى وجود عيسى - ع - لما « تمثل لها ( أي لمريم ) الروح بشرا سويا » - فجعله واسطة بينه - تعالى - وبين مريم في إيجاد عيسى ، تنبيها على المباشرة بقوله : « بشرا سويا » . - قال تعالى : * ( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ في الْمَساجِدِ ) * - وبشرة الشيء ظاهره ، والبشرى إظهار علامة حصولها في البشرة .
( « كن ! » للشيء بالحرفين وحلق آدم باليدين )
( 213 ) فقوله ( - تعالى - ) للشيء : « كن ! » - بالحرفين الكاف والنون - ( هو ) بمنزلة « اليدين » في خلق آدم . فأقام ( الله ) القول للشيء مقام المباشرة ، وأقام « الكاف والنون » مقام « اليدين » ، وأقام « الواو » ، المحذوفة لاجتماع الساكنين ، مقام الجامع بين اليدين في خلق آدم ، وأخفى