تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( 217 ) وقوله ( - تعالى - ) : « إنه على » - أي عليم بما تقتضيه المراتب التي ذكرها وأنزلها منزلتها ، - وقوله : « حكيم » - يريد بانزال ما علمه منزلته ، ولو بدل الأمر لما عجز عن ذلك . ولكن كونه « عليا حكيما » يقضى بان لا يكون الأمر إلا كما وقع . - ولما أخبر ( الله ) نبيه بهذه المراتب كلها التي تطلبها البشرية ، قال له : « وكذلك » - أي ومثل ذلك ، « أوحينا إليك روحا من أمرنا » - يعنى « الروح الأمين الذي نزل به على قلبك » الذي هو روح القدس ، أي الطاهر عن تقييد البشر . - فقد علمت ( يا أخي ! ) معنى « البشر » الذي أردنا أن نبينه لك بما تقتضيه هذه اللفظة باللسان العربي .