سمى الوجود المقيد « بشرا » ، واختص به الإنسان لأنه أكمل الموجودات خلقا . وكل نوع من الموجودات ليس له ذلك الكمال في الوجود . فالإنسان أتم المظاهر ، فاستحق اسم « البشر » دون غيره من الأعيان .
( كلام للبشر ذو ثلاث صور )
( 215 ) وأما قوله - تعالى - : * ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه ُ الله إِلَّا وَحْياً ، أَوْ من وَراءِ حِجابٍ ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِه ِ ما يَشاءُ . إِنَّه ُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ! ) * - فسمى المكلم هنا « بشرا » ، بهذه الضروب كلها من الكلام ، لما يباشره من الأمور الشاغلة له عن اللحوق برتبة الروح التي له من حيث روحانيته . فان ارتقى ( المكلم ) عن درجة البشرية ، كلمه الله من حيث ما كلم الأرواح ، إذ كانت الأرواح أقوى في التشبه لكونها