تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ذلك . وبالنور ظهرت . - قوله : « وبالحق أنزلناه وبالحق نزل » . - و ( السماوات والأرض ) الله مظهرها فهو نورها . فظهور المظاهر هو الله ، فهو « فاطر السماوات والأرض » - ففطر السماء والأرض به ، فهو فطرتها والفطرة التي فطر الناس عليها . ف « كل مولود يولد على الفطرة » . - « ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ! » - فما فطرهم إلا عليه ، ولا فطرهم إلا به . فبه تميزت الأشياء وانفصلت وتعينت . والأشياء ، في ظهورها الإلهي ، لا شيء . فالوجود وجوده ، والعبيد عبيده . فهم العبيد من حيث أعيانهم ، وهم الحق من حيث وجودهم . فما تميز وجودهم من أعيانهم إلا بالفطرة