( فطرة الإنسان من حيث كونه حقا مطلقا )
( 203 ) فإنه إذا كان ( الإنسان ) حقا مطلقا فليس بإنسان ولا خليفة ، كما ورد في الخبر : « كنت سمعه وبصره ( . . . ) » - فأين الانسانية هنا إذ لا أجنبية ؟ وأين الخلافة هنا وهو الآمر بنفسه ؟ فاثبتك ومحاك ، وأضلك وهداك : أي حيرك فيما بين لك . فما تبينت إلا الحيرة ، فعلمت أن الأمر حيرة . فعين الهدى متعلقه الضلال ! فقال : « أنت وما أنت » - « وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى » - وما رمى إلا محمد : فما رمى إلا الله ! فأين محمد ؟ فمحاه وأثبته ثم محاه . فهو مثبت بين محوين :
محو أزلي ، وهو قوله : « وما رميت » ، ومحو أبدى ، وهو قوله : « ولكن الله رمى » . وإثباته قوله : « إذ رميت » . -