ذلك . وأما في الشرع فإنه قوله ( - تعالى - ) : « إنما قولنا » - فهذا الضمير ، الذي هو « النون » من « قولنا » ، ( هو ) عين وجود ذاته - تعالى - وكناية عنه . فهذا أمر واحد . وقوله : « إذا أردناه » - أمر ثان . وقوله : « أن نقول له : كن ! » - أمر ثالث . فذات ، مريدة ، قائلة : يكون عنها التكوين بلا شك . فالاقتدار الإلهي على التكوين لم يقم إلا من اعتبار ثلاثة أمور شرعا .
( 201 ) وكذلك هو الإنتاج في العلوم بترتيب المقدمات وإن كانت كل مقدمة مركبة من محمول وموضوع ، فلا بد أن يكون أحد الأربعة يتكرر فتكون ( المقدمة ) في المعنى ثلاثة وفي التركيب أربعة . فوقع التكوين عن الفردية - وهي الثلاثة - لقوة نسبة الفردية إلى الأحدية . فبقوة « الواحد » ظهرت
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 263
مساهمون: ابن عربي
ص٢٦٣