تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

( خلافة السلطنة والملك هي التولية الإلهية )

( 199 ) فهذا النسق يقوى أنه أراد خلافة السلطنة والملك وهي التولية الإلهية ، وأعظم تأثيراتها الفعل بالهمة من حيث إن النفس ناطقة ، لا من حيث الحرف والصوت المعتاد في الكلام اللفظي . فان الهمة من غير نطق النفس ، بالنطق الذي يليق بها وإن لم يشبه نطق اللسان ، لا يكون عنها انفعال بوجه من الوجوه عند جماعة أصحابنا . وأوقعهم في هذا الأشكال حكم النيابة عن الله الذي إذا أراد شيئا - وهو المعبر عنه فينا بالهمة - « أن يقول له : كن ! فيكون » - وهو المعبر عنه فينا بالنطق أو الكلام بحسب ما يليق بالمنسوب إليه ذلك . فما اكتفى سبحانه في حق نفسه بالإرادة حتى قرن معها القول ، وحينئذ وجد التكوين . ولا يمكن
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 261 | ابن عربي