تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
* ( جَعَلَكُمْ خَلائِفَ في الأَرْضِ ) * - أي يخلف بعضنا بعضا فيها في تلك المرتبة ، مع وجود التفاضل بين الخلفاء فيها : وذلك لاختلاف الأزمان واختلاف الأحوال ، فيعطى هذا الحال والزمان من الأمر ما لا يعطيه الزمان والحال الذي كان قبله والذي يكون بعده . - ولهذا اختلفت آيات الأنبياء باختلاف الأعصار ، فاية كل خليفة ورسول من نسبة ما هو الظاهر والغالب على ذلك الزمان وأحوال علمائه ، أي شيء كان : من طب ، أو سحر ، أو فصاحة ، وما شاكل هذا . وهو قوله : * ( ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) * - يقول للخلفاء : * ( لِيَبْلُوَكُمْ في ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه ُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * - وهاتان صفتان لا تكون إلا لمن بيده الحكم والأمر والنهى .