تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فهذه أنوار فيك تدرك بها الأشياء . فما أدركت إلا بما جعل فيك ، وما جعل فيك سوى أنت . فله - تعالى - ، مما أنت ، الوجود . وأنت ، من ذلك الوجود ، المدرك به ، المعدوم ، الموجود . وما لا يتصف بالعدم ولا بالوجود - وهو إدراك الأفئدة - مما ذكر . فالممكنات على عدم تناهيها ( هي ) في ظلمة من ذاتها وعينها ، لا تعلم شيئا ما لم تكن مظهرا لوجوده ( - سبحانه - ) وهو ما يستفيده الممكن منه . وهو قوله - تعالى - : « على نور من ربه » .

( أنتم في الظلمة فيكم وأنتم في الوجود فيه )

( 155 ) ف « خلق » هنا بمعنى « قدر » . قال تعالى : * ( وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَه ُ تَقْدِيراً ) * - فقدرهم ولم يكونوا مظهرا ، لكن كانوا قابلين