تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نجعلهم في ظلمة . بل زوال عين النور ، الذي هو الوجود ، هو عين كونكم مظلمين . أي تبقى أعيانكم لا نور لها ، أي لا وجود لها . ولو لم تكن الظلمة نسبة عدمية - وهي كون ذواتكم العينية معدومة - لكانت الظلمة من جملة الخلق . فكانت الظلمة تستدعى أن تكون في ظلمة ، والكلام في تلك الظلمة كالكلام في ( الظلمة ) الأولى . ويتسلسل ! فان قوله ( ع ) : « خلق الله الخلق في ظلمة » - قد يريد بالخلق ، هنا ، المخلوقات ، والظلمة إذا كانت أمرا وجوديا فهي مخلوقة ، فتكون أيضا في ظلمة . وإذا كان الخلق هنا مصدرا ، كأنه قال : قدر الله التقدير في ظلمة ، أي في غير موجودين : يعنى تلك الأعيان - وانظر في قوله - تعالى - : * ( يَخْلُقُكُمْ في بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً من بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ) * .