إنه قال : « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم » - وكم ( من ) ذاكر لله تعالى ذكره في ملأ أنا فيهم ، فذكره الله في ملأ خير من ذلك الملإ الذي أنا فيهم » . -
فما سررت بشيء سروري بهذه المسالة ، فإنه كان على قلبي منها كثير .
وإن تدبرت قوله - تعالى - : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه ُ ) * ( بان لك هذا المعنى في هذا المقام ) .
( لا مفاضلة ولا أفضل من جهة الحقائق )
( 153 ) وهذا كله بلسان التفصيل . وأما ( من ) جهة الحقائق فلا مفاضلة ولا أفضل : لارتباط الأشخاص بالمراتب ، وارتباط المراتب بالأسماء الإلهية . والأسماء الإلهية وإن كان لها الابتهاج بذاتها وكمالها ، فابتهاجها بظهور آثارها في أعيان المظاهر أتم ابتهاجا لظهور سلطانها .