مفاضلة بين الأسماء الإلهية لوجهين . الواحد ، أن الأسماء نسبتها إلى « الذات » نسبة واحدة ، فلا مفاضلة فيها . فلو فضلت المراتب ، بعضها بعضا بحسب ما استندت إليه من الحقائق الإلهية ، لوقع الفضل في أسماء الله .
فيكون بعض الأسماء الإلهية أفضل من بعض ، وهذا لا قائل به عقلا ولا شرعا . ولا يدل عموم الاسم على فضله ، لأن الفضلية إنما تقع فيما من شانه أن يقبل ، فلا يتعمل في القبول ، أو فيما يجوز أن يوصف به ، فلا يتصف به .
( 151 ) والوجه الآخر أن الأسماء الإلهية راجعة إلى ذاته ( - تعالى - ) ، و « الذات » واحدة ، والمفاضلة تطلب الكثرة ، والشيء لا يفضل نفسه : فاذن
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 208
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٨