لا فرق . وهو اسم أحدثته الهبات لهذه الأعيان من حيث فقرها ، فلما انطلق عليها اسم « مظهر » - وقد كانت عرية عن هذا الاسم ، ولم يجب على « الغنى » أن يجعلها مظاهر له - طلبت هذه النسبة الاسم « الوهاب » . ولهذا ( اسم الغنى ) لا يجعله - تعالى - علة لشيء لأن العلة تطلب معلولها كما يطلب المعلول علته . والغنى لا يتصف بالطلب ، إذن فلا يصح أن يكون علة . والوهب ليس كذلك فإنه امتنان على الموهوب له ، وإن كان الوهب له ذاتيا فإنه لا يقدح في غناه عن كل شيء .
( 129 ) والذي يبتدئ به ( الاسم « الوهاب » ) من الوهب ( هو ) إعطاء الوجود لكل عين ، متى وصفها بما لا يقتضيه عينها .
فأول ما يبتدئ به من الأعيان ، ما هو أقرب مناسبة للأسماء التي تطلب « التنزيه » ، ثم بعد ذلك يظهر سلطان الأسماء التي تطلب « التشبيه » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 181
مساهمون: ابن عربي
ص١٨١