( أي للأعيان ) هذه الأسماء من حيث ما هي مظاهر . فإن كان المسمى لسان الظاهر فيها فهو كونه إلها ، فهو أقرب نسبة إلى « الذات » من لسان المظهر إذا تسمى بالغنى . فالمظهر لا يزول عنه اسم الفقر مع وجود اسم الغنى ، المقيد ، له ، فالظاهر فيه إذا تسمى بالغنى يصح له ، لأنه يعطى جودا ومنة ، وهو الوهاب الذي يعطى لينعم وقد يعطى ليعبد ، فلا يكون هذا عطاء تنزيه بل هو عطاء عوض :
ففيه طلب . قال تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - فإعطاء هذا الخلق ( هو ) إعطاء طلب ، لا إعطاء هبة ومنة ، وإعطاء الوهب ( هو ) إعطاء إنعام ، لا لطلب شكر ولا عوض . -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 183
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٣