هذا الاسم الأول ولا أثر له منه يطلبه ؟ قلنا : أما النسبة التي أوجبت له هذا الاسم فمعلومة ، وذلك أن في مقابلة وجوده « أعيانا ثابتة » لا وجود لها إلا بطريق الاستفادة من وجود الحق : فتكون مظاهره في ذلك الاتصاف بالوجود . وهي « أعيان لذاتها » ، ما هي أعيان لموجب ولا لعلة . كما أن وجود الحق لذاته ، لا لعلة . وكما هو الغنى لله تعالى على الإطلاق ، فالفقر لهذه « الأعيان » ، على الإطلاق إلى هذا الغنى الواجب الغنى بذاته ، لذاته .
وهذه « الأعيان » وإن كانت بهذه المثابة ، فمنها أمثال وغير أمثال ، متميزة بأمر وغير متميزة بأمر يقع فيه الاشتراك . فلا يصح على كل عين منها اسم « الواحد - الأحد » لوجود الاشتراك والمثلية . فلهذا سمينا هذه « الذات الغنية على الإطلاق » ب « الواحد - الأحد » - لأنه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 179
مساهمون: ابن عربي
ص١٧٩