تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فهذه « المعية » كيف تصح والعين واحدة ؟ فالشيئية هنا ( هي ) عين المظهر لا عينه ( - تعالى - ) . وهو معها لان الوجود يصحبها ، وليست معه لأنها لا تصحب الوجود ، وكيف تصحبه والوجوب لهذا الوجود ذاتي ؟ ولا ذوق للعين الممكنة في الوجوب الذاتي ، فهو يقتضيها فيصح أن يكون معها ، وهي لا تقتضيه فلا يصح أن تكون معه . فلهذا نفى ( الخبر النبوي ) الشيء أن يكون مع هوية الحق لأن المعية تمجيد ، ولا مجد لمن هو عديم الوجوب الوجودي لذاته . فان الشيء لا يكون مع الشيء إلا بحكم الوعيد أو الوعد بالخير ، وهذا يتصور من الدون للأعلى . فالعالم لا يكون مع الله أبدا ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 173 | ابن عربي