تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( 120 ) فلما رأوا ( - أعنى علماء الرسوم - ) في « الكون » هذا التصرف الذي يلحق الأفعال الزمانية ، تخيلوا أن حكمها ( أي « كان » ) حكم الزمان ، فادرجوا « الآن » تتمة للخبر ( النبوي ) وليس منه . فالمحقق لا يقول قط : « وهو الآن على ما عليه كان » - فإنه لم يرد . و ( لا ) يقول ( المحقق ) على الله ما لم يطلقه على نفسه ، لما فيه من الإخلال بالمعنى الذي تطلبه حقيقة وجود الحق خالق الزمان . فمعنى ذلك ( أي معنى : « كان الله ولا شيء معه » ) الله موجود ولا شيء معه . أي ما ثم من وجوده واجب لذاته غير الحق ، والممكن واجب الوجود به لأنه مظهره ، وهو ( - تعالى - ) ظاهر به ، والعين الممكنة مستورة بهذا الظاهر فيها . فاتصف هذا الظهور والظاهر بالإمكان : حكم عليه به عين المظهر الذي هو الممكن . فاندرج الممكن في واجب الوجود لذاته عينا ، واندرج الواجب الوجود لذاته في الممكن حكما . - فتدبر ما قلناه !