وهو الشخص الذي هو « على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه » يشهد له بصدق البينة التي هو عليها . فالفطن يعلم ما سترناه باعلام الله في قوله « ويتلوه شاهد منه » - هل تلك الأسماء إذا نسبت إلى الله ، هل تنسب إليه تخلقا أو استحقاقا ؟ وإذا نسبت إلى العبد هل تنسب إليه تخلقا كسائر الأسماء الإلهية التي لا خلاف فيها عند العام والخاص ؟
أو تنسب إليه بطريق الاستحقاق ؟
( 106 ) ف « الشاهد » المطلوب هنا أن عين العبد لا يستحق شيئا من حيث عينه ، لأنه ليس بحق أصلا ، والحق هو الذي يستحق ما يستحق .
فجميع الأسماء التي في العالم ، ويتخيل أنها حق للعبد ، ( هي ) حق لله ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 154
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٤