فإذا أضيفت إليه وسمى ( العبد ) بها على غير وجه الاستحقاق ، كانت كفرا وكان صاحبها كافرا . قال الله تعالى : * ( لَقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ الله فَقِيرٌ ونَحْنُ أَغْنِياءُ ) * - فكفروا بالمجموع . هذا إذا كان الكفر شرعا ، فإن كان ( الكفر ) لغة ولسانا فهو إشارة إلى « الأمناء » من عباد الله الذين علموا أن الاستحقاق بجميع الأسماء الواقعة في الكون ، الظاهرة الحكم ، إنما يستحقها الحق والعبد يتخلق بها ، وأنه ليس للعبد سوى عينه . ولا يقال في الشيء : إنه يستحق عينه ، فان عينه هويته . فلا حق ولا استحقاق ! وكلما عرض أو وقع عليه اسم من الأسماء ، إنما وقع على الأعيان من كونها مظاهر . فما وقع اسم إلا على وجود الحق في الأعيان ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 155
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٥