ومعلوم عند الجماعة ان الأفعال تصدر من « الصورة » . ولكن من هو « الصورة » :
هل العالم ، أو المخلوق به ( العالم ) الذي هو الحق ، الذي قال الله فيه :
* ( ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ) * * ( وبِالْحَقِّ أَنْزَلْناه ُ وبِالْحَقِّ نَزَلَ ) * ؟ فمن رأى أن « الحق المخلوق به » مظهر صور العالم ، ظهرت فيه بحسب ما تعطيه حقائق الصور على اختلافها ، - نسب الأفعال إلى الخلق . ومن رأى أن أعيان الممكنات ، التي هي العالم ، هو « الجوهر الهبائي » ، وأن « الحق المخلوق به » هو « الصورة » في هذا العالم - وتنوعت أشكال صورة لاختلاف أعيان العالم ، فاختلفت عليه النعوت والألقاب ، كما تنسب الأسماء الإلهية من اختلاف آثارها في العالم - ، ( نقول ) فمن رأى هذا نسب الفعل إلى الله بصورة الصورة الظاهرة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 506
مساهمون: ابن عربي
ص٥٠٦