علم إضافة الأفعال : هل تضاف إلى الله ، أو إلى العباد ، أو إلى الله وإلى العباد ؟ فان وجودها محقق ، ونسبتها غير محققة . فلنقل أولا في ذلك قولا إذا حققته ونظرت فيه نظر منصف ، عرفته أو قاربت . فانى أفصل ولا أعين الأمر على ما هو في نفسه ، لما فيه من الضرر واختلاف الناس فيه .
والخلاف لا يرتفع من العالم بقولي . فابقاؤه في العموم - على إبهامه - أولى .
وعلماء رجالنا يفهمون ما أومى إليه فيها . فأقول : إن الله قد قال : « إنه ما خلق الله الخلق إلا بالحق » . وتكلم الناس في هذا الحق المخلوق به » .
وما صرح أحد به ما هو ؟ إلا أنهم أشاروا إلى أمور محتملة .
( « الحق المخلوق به » والعالم المخلوق أمران محققان )
( 523 ) فاعلم أن « الحق المخلوق به » ، والعالم المخلوق أمران محققان أنهما أمران عند الجميع . غير أنهما نظيرا « الجوهر الهبائي » و « الصورة » .