واختلفوا فيمن أماط الأذى من غير ضرورة . فقال قوم : عليه الفدية المنصوص عليها . وقال قوم : عليه دم ، وبه أقول ، فإنه غير متأذ في نفسه . أي أنه ليس بذى ألم لذلك . ولذلك جعل الشارع محل الأذى الرأس المحس به ، وما جعله الشعر . فما ثم ضرورة توجب الحلق .
( الإنسان مخلوق على الصورة )
( 520 ) لما كان الإنسان مخلوقا على « الصورة » ، وجبت إماطة الأذى عنه للنسبة ، عناية به ، ووجبت الكفارة فيما أوجب الله عليه فعله أو أباحه له ، لئلا يشغله الإحساس بالأذى عن ذكر الله ، وما شرع الحج إلا لذكر الله .
فوجبت الكفارة حيث لم يصبر على الأذى . فما وفي « الصورة » حقها فإنه .
ورد أنه « ما أحد أصبر على أذى من الله » - وبهذا سمى « الصبور » وبعدم المؤاخذة مع الاقتدار ، سمى « الحليم » .