الرمي عمن أثبته له . يقول الله في هذه الآية عين ما قلناه في هذه المسالة ، وذهبنا إليه . - * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ ) * - وهذا قوله . * ( وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * - أي يبينه لنمشى عليه . - * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - فمشينا عليه بحمد الله ! فاثبت بهذه الآية أن أعيان العالم هو « الجوهر الهبائي » إلا أنه لا يوجد إلا بوجود « الصورة » وكذلك أعيان العالم ما اتصفت بالوجود إلا بظهور الحق فيها . ف « الحق المخلوق به » ( هو ) لها ك « الصورة » .
( 526 ) وقد أعلمتك أن الفعل كله إنما يظهر صدوره من « الصورة » .
وهو القائل : * ( ولكِنَّ الله رَمى ) * - فكان الحق عين « الصورة » التي تشاهد
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 508
مساهمون: ابن عربي
ص٥٠٨