تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لأنه في دجى الأحشاء رتبه إذ كان سواه في تعديل بنيانه أقام نشأته في عين صورته وعين الحق فيها « وضع ميزانه » الأصل منى وحكم الوزن منه لذا وأبدته في عينه أحكام أوزانه وأودع العالم العلوي فيه بما أعطاه من نفسه بحد إمكانه فصار جمعا لما قد كان فرقة من الحقائق في أعيان أكوانه بالجمع صح له تحصيل صورته لم يدر ذلك لولا حكم إيمانه أحاط علما بان الأمر فيه على خلاف ما هو في آيات قرآنه من كان يقرأه يدرى حقيقته بأنه لم يزل في حكم فرقانه
( 483 ) فلو لا شرف النفس ما دفع الحيوان الأذى عن نفسه ، وما قصد أذى الغير ، مع جهله بأنه يلزمه من غيره ما يلزمه من نفسه للاشتراك في الحقيقة . وكذلك الإنسان إذا دفع الأذى عن نفسه ، لم تقع عليه