( الإنسان بنيان صنعه رب ، كريم ، وأكرم ، ورحمن )
( 481 ) فالعبد نزق . والرب الكريم خلق . فعين الشكل . وفصل الأجزاء في الكل . ثم « الرحمن خلق الإنسان ، علمه البيان » - وهو ما ينطق به اللسان . ثم « الرب الأكرم علم بالقلم » ما يخطه البنان . فالإنسان بنيان صنعه رب ، كريم ، وأكرم ، ورحمن . فهذه أربعة أسماء توجهت على خلق الماء . فجعل « من الماء كل شيء حيا » - إذ « كان عرشه عليه » فالكون المخلوق ظله ، ثم بفيئه « رده إليه » . فالالقاء رتق . واللقاء فتق فعين السماء من الأرض . فتميز الرفع من الخفض . وأحكم الصنعة الانسانية وصبغها بالصيغة الايمانية ، في حضرة الفهوانية ، بالمشاهدة الاحسانية .
فلما كتب رتب موضع كل شيء مكانه . وأقام أوزانه ، لما وضع ميزانه .
( 482 )
فكل جزء له حكم يميزه
في عينه أبدا من بين إخوانه
فالكل في الكل مضروب لذي نظر
ضرب الحساب لافهام بتبيانه