تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

( الذين سبقت لهم الحسنى هم عنها مبعدون )

( 475 ) وأما « الذين سبقت لهم الحسنى » - وهم الذين لم يأمروا ولم يرضوا ، - « فهم عنها مبعدون » - كعيسى وعزير وأمثالهما ، وعلي بن أبي طالب . وكل من ادعى فيه أنه إله - وقد سعد - فيدخل الله معهم في جهنم مثلهم التي كانوا يصورونها في الكنائس وغيرها ، نكاية لهم . لأن كل عابد من المشركين قد مسك مثال صورة معبوده المتخيلة في نفسه ، فتجسد إليه تلك الصورة المتخيلة ، ويدخلها الله النار معه ( - المشرك ) . فإنه ما عبد ( المشرك ) إلا تلك الصورة التي مسكها في نفسه .

( تجسد المعاني غير منكور شرعا وعقلا )

( 476 ) وتجسد المعاني المتخيلة غير منكور شرعا وعقلا . فاما العقل فمعلوم عند كل متخيل . وأما الشرع فقد ورد بصور الأعمال ، والأعمال