نقصا في كمال عبوديته ، وفيما ينبغي له من الكمال فيها ، فكان يوصف بأوصاف الرب ، وليس له ذلك .
( الشرك من مظالم العباد )
( 472 ) ألا ترى الشريك الموضوع لله تعالى من المشرك ، كيف لا يغفر الله هذه المظلمة فإنها من حقوق الغير لا من حق الله . فإنه من كرم الله ما كان لله من حق على العبد - وفرط فيه - غفره الله له وذلك لأن حقيقته ( - العبد ) التفريط ، ولا يعصمه من ذلك إلا الله ، فالعصمة فيما تقتضيه حقيقته ليست له ، إنما هي لله وبيد الله . فمن لم يخرج عن حقيقته فلا مطالبة عليه . ولهذا « كانت لله الحجة البالغة على خلقه » . - فتعين أن الشرك من مظالم العباد .
( 473 ) فان الشريك يأتي يوم القيامة - من كوكب ونبات وحيوان وحجر وإنسان - فيقول : « يا رب ! سل هذا الذي جعلني إلها ، ووصفني