تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
نقصا في كمال عبوديته ، وفيما ينبغي له من الكمال فيها ، فكان يوصف بأوصاف الرب ، وليس له ذلك .

( الشرك من مظالم العباد )

( 472 ) ألا ترى الشريك الموضوع لله تعالى من المشرك ، كيف لا يغفر الله هذه المظلمة فإنها من حقوق الغير لا من حق الله . فإنه من كرم الله ما كان لله من حق على العبد - وفرط فيه - غفره الله له وذلك لأن حقيقته ( - العبد ) التفريط ، ولا يعصمه من ذلك إلا الله ، فالعصمة فيما تقتضيه حقيقته ليست له ، إنما هي لله وبيد الله . فمن لم يخرج عن حقيقته فلا مطالبة عليه . ولهذا « كانت لله الحجة البالغة على خلقه » . - فتعين أن الشرك من مظالم العباد . ( 473 ) فان الشريك يأتي يوم القيامة - من كوكب ونبات وحيوان وحجر وإنسان - فيقول : « يا رب ! سل هذا الذي جعلني إلها ، ووصفني