بما لا ينبغي لي ، خذ لي بمظلمتي منه » . فيأخذ الله له بمظلمته من المشرك ، فيخلده في النار مع شريكه ، إن كان حجرا أو نباتا أو حيوانا أو كوكبا ، إلا الإنسان الذي لم يرض بما نسب إليه ، ونهى عنه وكرهه ظاهرا وباطنا فإنه لا يكون معه في النار ، وإن كان هذا من قوله وعن أمره ، ومات غير موحد ولا تائب ، كان معه في النار .
( 474 ) إلا أن الذي لا يرضى بذلك ، ينصب للمشرك مثال صورته ، يدخل معه ليعذب بها . ولا عذاب على كوكب ولا شجر ولا حيوان ، وإنما يدخلون معهم زيادة في عذابهم ، حتى يروا أنهم « لن يغنوا عنهم من الله شيئا » .
« إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون » . « فيقولون :
لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها » . « وقودها الناس والحجارة » - فهم جمر جهنم : فالناس ( هم ) المشركون ، والحجارة ( هم ) المعبودون .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 463
مساهمون: ابن عربي
ص٤٦٣