« أن النبي - ص - خطب الناس ، ثم أذن بلال ثم أقام ، وجمع ( النبي ) بين ( صلاتي ) الظهر والعصر ، ولم يتنفل بينهما » .
( حقيقة الأذان الأعلام لا الذكر )
( 380 ) حقيقة الأذان الأعلام لا الذكر ، وقد يكون إعلاما بذكر لذكر أيضا ، فكله ذكر إلا « الحيعلتين » فإنهما نداء بأمر إلى عبادة معينة . فمن راعى الجمع في عين الفرق ، جعل لهما أذانا واحدا وإقامتين . ومن راعى الفرق بين الظهر والعصر ، جعل في الجمع حكم التفرقة فقال : باذانين وإقامتين .
ولهذا وقع الخلاف . فقال قوم : باذانين وإقامتين . وقال قوم : بأذان واحد وإقامتين . فمن راعى الصلاة ، جعله بعد الخطبة ، ومن راعى سماع الخطبة جعله قبل الخطبة ، ومن راعى كونه ذكر الله بصورة الأذان ، كالذي أمر أن يقول مثل ما يقول المؤذن ، على أنه ذاكر لله لا مؤذن ، فان القائل مثل