في التعدي أمرا واحدا ، فهو تعلقه ، أي تعلق علم العبد ومعرفته باحدية الله خاصة . فلو لم يقل ( الشارع ) : « عرفة » ، وقال ما يدل على العلم ، كما دل « عرفة » على العلم ، لم نجعل تعلقه بالأحدية ، وكنا نجعله بأمر آخر .
( الإنسان يطلب في معرفة نفسه شفعيتها من حيث أحديتها )
( 378 ) فعلمنا أن الإنسان يطلب في معرفة نفسه شفعيتها من حيث أحديتها ، التي تمتاز بها معرفة إذ لا يعرف الواحد إلا من هو واحد . فباحديتك في شفعيتك عرفت أحديته - تعالى - . فجاء ( الشارع ) في المعرفة باسم « عرفة » لأجل القصد بمعرفة أحدية الخالق .
لأنه لا أحدية له في غير الذات ، من المناسبات ، إلا أحدية الخالق بمعنى الموجد . ولذلك تمدح بها وجعلها فرقانا بين من ادعى الألوهية أو ادعيت فيه ،