( الخطيب في يوم عرفة مذكر الحق في قلب العبد ) .
( 383 ) فالخطيب في هذا اليوم مذكر الحق في قلب العبد وواعظه ، وجوارحه ( - جوارح العبد ) كالجماعة الحاضرين سماع تلك الخطبة . فهو بحرضهم على طاعة الله ، ويعرفهم أن الله ما دعاهم إلى هذا الموطن ، للوقوف بين يديه ، إلا تذكرة « لقيام الناس ، يوم القيامة ، لرب العالمين » . ويعرفهم أن الله يأتيهم ، في هذا اليوم ، بخلاف إتيانه يوم القيامة . فان ذلك الإتيان إنما هو للفصل والقضاء ، وتميز الفرق بعضها من بعض بسيماهم . واليوم إتيانه للواقفين في هذا الموطن ، إتيان بمغفرة ورحمة وفضل وإنعام ، ينال ذلك الفضل الإلهي ، في هذا اليوم ، من هو أهله ، يعنى المحرمين بالحج ومن ليس من أهله ، ممن شاركهم في الوقوف والحضور في ذلك اليوم ، وليس بحاج . فحكمهم « كالجليس مع القوم الذين لا يشقى جليسهم » . قال