فإنه واد به شيطان . فان فيه أصابتهم ( - إساف ونائلة ) الفتنة . فيرمل في بطن الوادي ليخلص معجلا من الصفة الشيطانية ، والتخلص من صحبته فيها إذ كانت مقره . كما يفعل في بطن محسر بمنى ، يسرع في الخروج منه ، لأنه واد من أودية النار التي خلق الشيطان منها .
وكذلك الاسراع في بطن عرنة ، وهو وادى عرفة . وهو موضع وقوف إبليس يوم عرفة بما وصفه الله فيه في ذلك اليوم من الذلة والصغار والبكاء ، لما يرى من رحمة الله وعفوه وحط خطايا الحاج من عباده .
( الساعي بين الصفا والمروة : هو من الله ، إلى الله ، مع الله ، بالله . . . )
( 356 ) ثم إن السعي في هذا الموضع ( - الصفا والمروة ) جمع الثلاثة الأحوال : وهو الانحدار ، والترقي ، والاستواء . وما ثم ( حال ) رابع .
فحاز ( الساعي في هذا الموضع ) درجة الكمال في هذه العبادة . أعطى ذلك ( كله ) الموضع . وهو ( أي الساعي ) في كل حال منها سالك . فانحداره إلى الله ،