بنفسه حين كان من أهل التغذي : وهو يعطى النمو وطلب الارتفاع . -
( 358 ) والجماد ليس كذلك . ليس له العلو في الحركة الطبيعية . لكن إذا رقى به إلى العلو وترك مع طبعه ، طلب السفل . وهو حقيقة العبودية .
والعلو نعت إلهي فإنه ( - تعالى - ) « هو العلى » . - فالحجر يهرب من مزاحمة الربوبية في العلو « فيهبط من خشية الله » وبهذا أخبر الله عنه فقال : * ( وإِنَّ مِنْها ) * - لما ذكر الحجارة ، - * ( لَما يَهْبِطُ من خَشْيَةِ الله ) * - فجعل هبوطه الطبيعي من خشية . فهو منشا من الخشية لله ، والشهود له ذاتي . و « إنما يخشى الله من عباده العلماء » به . فمن خشي فقد علم من يخشى . وهذا هو مذهب سهل بن عبد الله التستري ، فلا أعلى في الإنسان من الصفة الجمادية ، ثم بعدها النباتية ، ثم بعدها الحيوانية ، وهي أعظم تصريفا في الجهات
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 359
مساهمون: ابن عربي
ص٣٥٩