من النبات . ثم الإنسان الذي ادعى الألوهة ، فعلى قدر ما ارتفع عن درجة الجماد حصل له من تلك الرفعة صورة إلهية خرج بها عن أصله .
فالحجارة عبيد محققون . ما خرجوا عن أصولهم في نشاتهم .
( الأحجار محل لإظهار المياه التي هي معادن الحياة )
( 359 ) ثم إن الله جعل هذه الأحجار محلا لإظهار المياه ، التي هي أصل حياة كل حي في العالم الطبيعي . وهي معادن الحياة . وبالعلم يحيى الإنسان ، الميت بالجهل . فجمعت الأحجار ، بالخشية وتفجر الأنهار منها ، بين العلم والحياة . قال تعالى : * ( وإِنَّ من الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْه ُ الأَنْهارُ ) * - مع اتصافها بالقساوة ، وذلك لقوتها في مقام العبودة : فلا تزلزل عن ذاتها لأنها لا تحب مفارقة موطنها ، لما لها فيه من العلم والحياة اللتين هما من أشرف الصفات .