وصعوده إلى الله ، واستواؤه مع الله . وهو في كل ذلك بالله ، لأنه عن أمر الله ، في الله . فالساعى بين الصفا والمروة : ( هو ساع ) من الله إلى الله ، مع الله ، بالله في الله ، عن أمر الله ! فهو في كل حال مع الله ، لله .
( لا أعلى في الإنسان من الصفة الجمادية )
( 357 ) و « الصفا » و « المروة » صفة جمادية ، مناسبة للحجارة التي ظهر بترتيبها شكل « البيت » المخصوص ، فإنها بذلك الشكل أعطت اسم « البيت » ، ولولا ذلك لم يوجد اسم « البيت » . - وقد بينا لك أن الجمادات هي أعرف بالله وأعبد لله من سائر المولدات ، وأنها خلقت في المعرفة لا عقل لها ولا شهوة ولا تصرف ، إلا إن صرفت . فهي مصرفة بغيرها لا بنفسها . ولا مصرف إلا الله . فهي مصرفة بتصريف الله . والنبات وإن خلق في المعرفة مثلها ، فإنه نزل عن درجتها بالنمو ، وطلب الرفعة عليها