حاله مثل الحال الأول في الرمل والهدو ، حتى يكمل سبع مرات
( بدء السعي بالصفا لأن الله تهمم بها في الذكر )
( 352 ) وإنما يبدأ ( الساعي ) بالصفا لأن الله تهمم بها في الذكر . فبدا بها ، وقال رسول الله - ص - : « أبدأ بما بدأ الله به » - فبدأ بالصفا ، واقترأ الآية . ثم دعا بعدها ، وختم بالمروة . - لما كان الأول نظير الآخر - وكان حكمهما على السواء - ختم بها لأن بها تكمل السبعة لأن الشيء المقابل هو من مقابله على خط السواء . كما قال : ص :
« لا تستقبلوا القبلة ( في التبرز ) ولا تستدبروها » - لأن استقبال الشيء واستدباره على خط واحد . وكذلك لما سكت إبليس في إتيانه العبد للاغواء عن الفوقية ، سكت عن التحت ، لأنه على خط استواء مع الفوق . لأنه - لعنه الله ! - رأى نزول الأنوار على العبد من فوقه ، فخاف من الاحتراق .