كان فاسقا في حال فسقه ، ثم توضأ شرعا وأحرم بالصلاة إماما ، فهو في طاعة الله ( في حالة صلاته ) ، ولا يجوز أن نطلق عليه في تلك الحال فاسقا ، فما صلينا ( نحن ) خلف إمام فاسق . وكذا فعل عبد الله بن عمر الذي يحتجون به في الصلاة خلف الفاسق . وأخطئوا : فان الحجاج ليس بفاسق في حال أدائه ما أوجب الله عليه من طاعته في الصلاة .
( ما من معصية للمؤمن إلا والايمان يصحبها )
( 336 ) وهذه مسألة أغفلها الفقهاء ، ويخبطون فيها ، وما حصلوا على طائل . وقد بينا أنه ما تخلص قط من مؤمن معصية لا تشويها طاعة أصلا ، والطاعة قد تخلص فلا تشوبها معصية . فما من معصية إلا والايمان يصحبها من المؤمن أنها معصية يحرم عليه فعلها ، والايمان بكونها معصية ( هو ) طاعة