تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قد توضأ وصلى ، فلما ذا نطلق عليه اسم الفسوق في حال عبادته ؟ وأين حسن الظن من سوء الظن به فيه ؟ والمستقبل فلا علم لنا به فيه ، والماضي لا ندري ما فعل الله فيه ، والحكم لوقت الطاعة التي هو عليها ، متلبس بها . فحسن الظن أولى بالعبد ، إذا كان ولا بد من الفضول . ( 338 ) ولقد أخبرني من أثق به في دينه ، عن رجل فقيه متكلم ، مسرف على نفسه . قال لي : « دخلت عليه في مجلس تدار فيه الخمر ، وهو يشرب مع الجماعة . ففرغ النبيذ . فقيل له : نفذ إلى فلان يجيء إلينا بنبيذ . فقال : لا أفعل ! فانى ما أصررت على معصية قط . وإن لي بين الكاسين توبة ، ولا أنتظره ( - الكأس الثاني . . . ) فإذا حصل في يدي أنظر : - هل يوفقني ربى فاتركه ، أو يخذلني فاشربه ، . - فهكذا هم العلماء - رحمه الله ! - . مات هذا العالم وفي قلبه حسرة من كونه لم يلقني ، واجتمعت به