تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
كردم اين لفظ را وسوگند به خدا كه گوييا مشاهده مىكنم حالا موضع الحاق او را نزد جاى ظاهر كردن در آن شانه كه آيت مذكوره را نوشته بودم و ظاهر آنست كه مراد از قاعدين در مرتبه ء دوم و سوم نيز قاعدين غير اولى الضرر باشد وقول او ( وفَضَّلَ الله ) بيان جمله ء اول و از اين جهت معطوف نشد برو و نصب درجة بنا بر مفعول مطلق است يا تميز يا به نزع خافض يعنى بدرجة وكلا مفعول اول وعد
هامش
هذا الوعد منه سبحانه كان تفضيلا على القاعدين اولى الضرر وارباب الاعذار لحسن نياتهم وشوق افئدتهم إلى الجهاد ومع ذلك كان المجاهدون بأنفسهم وأموالهم ذا اجر جزيل وفضل جسيم لبذلهم الانفس والاموال فى سبيل الله واعلاء كلمة التوحيد ففضلهم الله على هؤلاء القاعدين اولى الضرر بقوله ( وفَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً ) يعنى وفضل الله الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم على الذين قعدوا عن الحرب للعذر اجرا عظيما مع كون كل من الفريقين من الذين وعدهم الله الحسنى و اما الذين قعدوا عن المسير من دون عذر فليسوا ممن وعدهم الله الحسنى الا ان يتوبوا لقضية التخلف عن الجهاد فى سبيل الله ونصرة دينه واعلاء كلمته هذا واذا احطت خبرا بما ذكرناه فى تفسير الآية تعرف ضعف استدلال المصنف كغيره من الاعلام بقوله تعالى ( كُلاًّ وَعَدَ الله الْحُسْنى ) بان الجهاد كان واجبا كفائيا بتقريب ان المراد من هذا هو ان كلا من المجاهدين والقاعدين غير اولى الضرر كان ممن وعدهم الله الحسنى فلو كان واجبا عينا لما استحقوا بالحسنى . وقد عرفت وجه الضعف حيث ان القعود من غير عذر والتخلف عن حكم الرسول بالجهاد والنفر لو لم يكن محرما لما تعلق عليهم اللوم والعتاب كما قال الله ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله وكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ) الخ ولما كانت الآية الاولى ( فَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) على القاعدين درجة بيانا وعلة لعدم الاستواء لم يصدرها بالواو و اما قوله ( وكُلاًّ وَعَدَ الله الْحُسْنى ) فصدره بالواو لكونه وعدا لكل من المجاهدين والقاعدين اولى الضرر فضلا عن الكلام السابق وكذلك الامر فى قوله ( وفَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ ) الخ حيث فصل ذلك بالواو لتبيين فضل كل من وعده الله الحسنى تفضيلا على الاخر اجرا على المجاهدة بالأنفس والاموال هذا ما ادى اليه نظرى القاصر مع دلالة النص النبوي على ذلك كما مر والله اعلم بحقيقة آياته والحمد للَّه على نعمائه .
تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة 20 | أبي الفتح الجرجاني / ميرزا ولي الله الاشراقي