تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
القاعدون ( 1 ) من المؤمنين غير اولى الضرر والمجاهدون تا آخر آيت پس من الحاق
هامش
( 1 ) اقول القاعدون عن الجهاد والحرب على نوعين ( احدهما ) الاصحاء وهم الذين كلفوا بالنفر مع السرايا وانما قعدوا عنه ترغيبا بأنفسهم عن نفس النبي ( ص ) فهؤلاء هم الذين فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وتعلق عليهم اللوم والذم كما قال تعالى ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله وكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ) اه ( التوبة آية 81 ) ولأجل ذلك صرح سبحانه فى آية ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) به تفضيل المجاهدين بالأنفس والاموال على القاعدين الاصحاء ككعب بن مالك من بنى سلمة ومرارة بن ربيع من بنى عمرو ابن عوف وهلال بن أمية بن بنى واقف الذين تخلفوا عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يوم تبوك من غير عذر موجه حتى نزل فيهم قوله ( وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ الله إِلَّا إِلَيْهِ ) الخ ( التوبة آية 118 ) وهذا التفضيل كلوم القاعدين كان على وفق ما يقتضيه العدل والحكمة كما قال تعالى ( فَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ) ( ثانيهما ) اولى الضرر وهم الذين لم يتوجه عليهم التكليف بالنفر مع السرايا لمكان عذرهم فقعودهم عن الجهاد لم يكن لأجل الترغيب بأنفسهم عن نفس الرسول ( ص ) بل لعدم الاستطاعة بالجهاد مع صحة نياتهم وهوى افئدتهم إلى الجهاد وقد منعهم عن المسير ضررا وغيره من الاعذار فهؤلاء كانوا من الذين وعدهم الله المثوبة الحسنى كما قال سبحانه ( وكُلاًّ وَعَدَ الله الْحُسْنى ) يعنى كلا من المجاهدين والقاعدين اولى الضرر وعدهم الله المثوبة الحسنى وهى الجنة لحسن عقيدتهم وخلوص نيتهم ويدل على ذلك التفسير ما فى الجوامع للطبرسي ره عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لقد خلفتم فى المدينة اقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم وهم الذين صحت نياتهم ونصحت جيوبهم وهوت افئدتهم إلى الجهاد وقد منعهم عن المسير ضرر او غيره