النِّساءَ كَرْهاً ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) ( 24 )
هامش
انها تتعدى فى الكلام وتتكلم بما لا يحل لها .
( اقول ) المدار فى صحة اخذ الفدية هو خوف عدم اقامة الحدود لو استنكف الزوج من الطلاق و من المعلوم ان المراد من حدود الله فى المقام هو حدود الزوجية وقد مر ان قول المرأة لزوجها من نحو قول لا اغتسل لك من جنابة والله لا ابر لك قسما ولا اطيع لك امرا ولأوطين لك فراشك ولأوذنن عليك به غير اذنك .
كان من اضاعة الحدود خلاف الاقامة ومطلق الكراهة لم يعد تركا للحدود للانصراف كما هو واضح لمن تدبر .
قد قيل ان مقتضى الآية صحة التملك بأخذ الفدية مع تحقق الكراهة من جانبها بحيث خيف من عدم اقامة الحدود باستنكافه عن الطلاق :
و اما اذا وقع الخلع من دون كراهة من جانب المرأة فقيل بعدم صحة الخلع والملك بالفدية لفقد ان الشرط وهو تحقق الكراهة من المرأة .
وفيه ان مقتضى الآية صحة الاخذ والايتاء فى صورة الخوف من عدم اقامة الحدود وليس فيها صراحة باعتبار الكراهة من جانب المرأة حتى تكون هى المدار فى صحة الخلع وعدمها وان الخوف من عدم اقامة الحدود يقتضى الكراهة من جانبها وذلك لا يوجب عدم صحة الخلع وعدم صحة التملك بالفدية لو بذلت المرأة لزوجها شيئا بطيب النفس ليطلقها به ويخلعها عليه .
حيث ان النهى بقوله ( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) راجع إلى الاخذ بالقهر والغلبة و اما اذا بذلت المرأة ما لا بطيب النفس ليخلعها عليه ويطلقها به فلا منع عنه اصلا لا فى الكتاب ولا فى السنة .
والقيد المستفاد من الاستثناء ( خوف عدم اقامة الحدود ) كان حكمة