خلع است ( 1 ) .
هامش
الاستنكاف من الطلاق وذلك يعم الخلع والمباراة معا فان خوف عدم اقامة الحدود وحفظها منهما قد يتحقق من ناحيتهما معا كما اذا خيف من كل من الزوجة والزوج فى صورة الاستنكاف عن ايتاء الفدية وعن الطلاق بدون الفدية الجرأة على الزنا وقد يتحقق من ناحية الزوجة فقط كما اذا خيف عن المرأة الاقدام على الزنا لو استنكف الزوج عن الطلاق بدون الفدية فان انتفاء اقامة الحدود قد تكون بالانتفاء منهما وقد تكون بالانتفاء من واحد منهما فان تلك الحدود لا يتحصل الا بالطرفين ( الزوج والزوجة ) فالاية الشريفة تعم الخلع والمباراة معا : واطلاق قوله تعالى ( فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) على كون الفدية زائدة على المهر لا يوجب الاختصاص بالمبارات لان المراد من ذلك هو رفع الحظر من اخذ الفدية قبال الطلاق فيما اذا خيف من عدم اقامة الحدود من غير نظر إلى القلة والكثرة . كما ان المراد من قوله ( مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) هو النهى عن اخذ الفدية عن المرأة مطلقا ولو بشيء يسير مما آتيهم المرأة من المهور ( إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ الله ) .
وبالجملة الآية كانت فى مقام رفع الحظر المدلول عليه بقوله ( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا ) واثبات اباحة اخذ الفدية وإيتائها مطلقا سواء زاد عن المهر ام نقص او ساواه وسواء كانت الفدية هو اسقاط المهر الذي كان فى ذمة الزوج او غيره فالاية تعم الخلع والمباراة لتوقف اخذ الفدية وإيتائها مطلقا على الخوف من عدم اقامة الحدود منهما هذا ما ادى اليه نظرى القاصر فى فقه الآية والله هو العالم بآياته .
( 1 ) وقد حقق فى محله ان المورد لا يكون مخصصا فان المناط بعموم العلة وقد مر ان الوجه فى حل الاخذ والايتاء هو الخوف من عدم اقامة الحدود منهما وذلك يعم الخلع والمباراة ولا وجه للقول بالاختصاص والرواية فى سبب النزول لا توجب تخصيص الآية بالخلع لوجود علة حل الاخذ والايتاء فى المباراة ايضا .
وهذا هو الوجه فى ترك ذكر لفظى الخلع والمباراة فى متن الآية ( الحمد للَّه على ما وفقنا من فقه آياته الكريمة .