و در آن كه عينى است يا كفائى ( 1 )
هامش
فوجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر كوجوب الامر بإطاعة المولى و ولى الامر والنهى عن مخالفتهما حيث ان كلا منهما مع كونهما عقليين لا يوجب الالحاء والاضطرار لمكان الخيار فى المكلفين فلا يوجبان الا التقرب إلى الطاعة والبعد عن المخالفة ولقد اجاب العلامة الجزائري فى قلائد الدرر ص 188 عن محذورى كونهما واجبا عقليا بما هذا نصه ويمكن ان يجاب بان الواجب عليه فى حقه تعالى هو التخويف والانذار يرفع البركات وتسليط الاشرار واهلاك قوم ونحو ذلك وقد فعله تعالى وبالجملة الواجب العقلي قد يختلف باختلاف المنسوب اليه فكما انه يجب على بعض باليد واللسان وعلى آخرين بالقلب كذلك جاز ان يكون بالنسبة اليه تعالى بما ذكرنا انتهى .
( 1 ) قال العلامة ره فى التذكرة ( مسألة ) اختلف علمائنا فى وجوبهما على الاعيان او على الكفاية فقال السيد المرتضى انهما على الكفاية وقال الشيخ انهما على الاعيان لقوله ( ص ) لتأمرن بالمعروف ولتنهين عن المنكر وهو عام ( ونقول ) بموجبه فان الواجب على الكفاية يخاطب به الكل ويسقط بفعل البعض .
( واحتج السيد ره ) بان الفرض وقوع المعروف وارتفاع المنكر فمتى حصل صار التعاطى لها عبثا .
وقال العلامة المحقق الاول ره فى الشرائع ووجوبهما ( الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ) على الكفاية وقيل على الاعيان وهو اشبه .
وقال الشهيد الثانى ره فى الشرح ما اختاره المصنف ره من وجوبه على الاعيان مذهب الشيخ وتبعه عليه جماعة من المتأخرين عملا بعموم الايات والاحاديث ( و اقوى القولين ) الاول ( الكفائي ) لقوله تعالى ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ، ولان الغرض الشرعي وقوع المعروف وارتفاع المنكر ولا يظهر تعلق الغرض بمباشر معين والعمومات غير منافية لذلك لان الواجب الكفائي يخاطب به جميع المكلف كالواجب العينى وانما يسقط بقيام بعضهم به عن الباقين حتى لو لم يمكن حصوله إلا بقيام الكل وجب القيام على الكل فقد اشتركا فى الحكم من هذه الجهة وفى سقوط الوجوب بعد حصول المطلوب من ترك المنكر و فعل المعروف لفقد شرط الوجوب الذي هو اصرار العاصي وانما تظهر فائدة القولين فى وجوب قيام الكل به قبل حصول الغرض وان قام به من به الكفاية على القول بالوجوب العينى وسقوط الوجوب عمن زاد عمن به الكفاية