تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وخلافست ميان اصحاب در آن كه وجوب وندب ايشان عقلى است يا سمعى ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة ره فى التذكرة ( مسألة ) اختلف علمائنا فى وجوبها فقال بعضهم انه عقلى فانا نعلم وجوب رد الوديعة وقبح الظلم ونعلم وجوب الامر بالمعروف الواجب و وجوب النهى عن المنكر ( وقال ) بعضهم انه سمعى لانه معلوم من دين النبي ( ص ) وقد دل السمع عليهما كما تقدم ولو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف ولما وقع منكر او كان الله تعالى مخلا بالواجب والتالى بقسميه باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية ان الامر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف والنهى عن المنكر هو المنع منه فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على الله تعالى لان كل واجب عقلى فانه يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب ولو وجبا على الله لزم احد الامرين و اما بطلانهما فظاهر . ( اما الاول ) فلانه يلزم منه الالجاء . ( و اما الثانى ) فلانه تعالى حكيم يستحيل منه فعل القبيح والاخلال بالواجب . لا يقال الالجاء وارد عليكم لو وجبا على المكلف لان الامر هو الحمل والنهى هو المنع ولا فرق بين صدورهما من الله تعالى او المكلف فى اقتضائهما الالجاء وهو يبطل التكليف . ( لأنا نقول ) منع المكلف لا يقتضى الالجاء لانه لا يقتضى الامتناع بل هو مقرب وهو يجرى مجرى الحدود فى اللطفية ولهذا تقع القبائح مع حصول الانكار انتهى . اقول المراد من الوجوب العقلي ليس هو الالزام بحيث لا يتخلف حتى يلزم الالجاء والايجاب المنافي بالتكليف او الاخلال بالواجب المستحيل وقوعه من الحكيم المطلق على ما قرره العلامة اعلى الله مقامه بل المراد منه ان العقل يدرك وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر كساير الواجبات العقلية التى يدرك العقل حسنها وقبحها فيما له مسرح . ولا يلزم من ذلك محذور أصلا لا الالجاء ولا الاحلال بالواجب ودلالة السمع انما كان للتأكيد فالامر بالمعروف والنهى عن المنكر اللذين يحكم العقل بوجوبهما كانا مقربين إلى الطاعة ومبعدين عن المعصية سواء صدر الامر والنهى من الله تعالى بلسان النبي « ص » او من المكلف ولا يسلبان الخيار عن المكلفين اصلا اذ ليس المراد من الامر والنهى هو البعث والمنع على سبيل الالجاء والاضطرار بل هو القول بإتيان المعروف و ترك المنكر والبعث والمنع فى بعض الحالات كما لا تكون من المكلفين إلجاء واضطرار كذلك من الله تعالى كما هو واضح للمتدبر