تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لم يصح طلب غير ما هو فيه . لأن مشاهدة الحق فناء ، ومع الفناء لا يتصور طلب . فان اللذة أقرب من طلب الكلام لنفس المشاهد ، ومع هذا فلا يلتذ المشاهد في حال المشاهدة . قال أبو العباس السياري - رحمه الله ! - : « ما التذ عاقل بمشاهدة قط ، لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيها لذة » .

( اعتبار من كره القبلة للشاب وأجازها للشيخ )

( 140 ) وأما من كرهها ( أي القبلة ) للشاب ( الصائم ) ، فاعتباره ( أن الشاب هو ) المبتدي في الطريق . و ( من ) أجازها للشيخ فاعتباره ( أن الشيخ هو ) المنتهى ( في الطريق ) . فان « المنتهى » لا يطلب الرجوع من المشاهدة إلى الكلام ، فيترك المشاهدة ويقبل على « الفهوانية » . إذ لا تصح « الفهوانية » إلا مع الحجاب ، كما قال * ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه ُ الله إِلَّا وَحْياً أَوْ من وَراءِ حِجابٍ ) * . ف « المنتهى » يعرف ذلك فلا يفعله . وأما « المبتدي » ( في الطريق ) - وهو الشاب - فما عند خبرة بالمقامات ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 145 | ابن عربي