( ما يتعين لصاحب التجلي المثالي أن يشهده )
( 135 ) وأما اعتبار باطن الأعضاء ما عدا الجوف ، فهو أن يكون الصائم في حضرة إلهية ، فأقيم في حضرة مثالية ، مثل قوله : « اعبد الله كأنك تراه » . فهل لمن خرج من عباد الله في ذوقه عن حكم التشبيه والتمثيل أن يؤثر فيه قول الشارع : « اعبد الله كأنك تراه » فيترك علمه وذوقه ، وينزل إلى هذه المنزلة أدبا مع الشرع وحقيقة من الكشف ، فيكون قد أفطر ، أو لا ينزل ويقول : أنا مجموع من حقائق مختلفة ، وفي ما يبقينى على ما أنا عليه ، وفي ما يطلب مشاهدة هذا التنزل : وهو كونى متخيلا ، أو ذا خيال ؟ فيعلم أن الحق قد طلب منه أن يشهده ، في هذه الحضرة ، من هذه هذه الحقيقة ، ومن كل حقيقة فيه . فيتعين لهذا التجلي المثالي منه هذه الحقيقة التي تطلبه ، ويبقى على ما هو عليه من حقيقة أنه لا خيال ولا تخيل . - فهذا اعتبار من يرى أنه لا يفطر ما يرد ( على ) باطن الأعضاء الخارجة عن المعدة .